الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

118

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

معدن الأسرار صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي معدن الأسرار : هو سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . وسمي بذلك : لجمعيته لكل الأسرار الدالة بالفعل على كونه مظهر الذات العلية والصفات السنية « 1 » . مقام السر الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « مقام السر : هو في المخدع قائم بين يدي الحق سبحانه يلقن القلب ، والقلب يلقن النفس المطمئنة ، والنفس تملي على اللسان ، واللسان يملي على الخلق » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « مقام السر : هو في حقيقة التوحيد آخر درجة في العبودية وأول درجة في الربوبية . ومن لم يبلغ مقام السر لم يعرف العبودية من الربوبية في حقيقة الاتحاد ، فإن من شرط الاتحاد دعوى الأنانية ، ومن شرط وجدان سر التوحيد خمود دعوى الربوبية وإفراد الواحد بالواحد بنعت فرق القدم من الحدث . وليس بعد مقام السر مقام ، لأن منتهى كل مقام أول درجة الحال ، وآخر درجة الحال أول مقام المعرفة ، وآخر مقام المعرفة أول مقام التوحيد ، وآخر مقام التوحيد أول مقام السر » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « مقام السر : يعنى به النفس الرحماني وهو الحضرة العمائية ، وهو التعين الثاني . . . وسمى بمقام التن - زل الرباني : لأنه هو محل ظهور الحق تعالى بعالم المعاني في التعين الثاني » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 24 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 383 382 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كنه ما لا بد للمريد منه ورقة 2 أ . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 548 .